النويري
10
نهاية الأرب في فنون الأدب
وأعطى ربيعة فرسه ، فسمّوا ربيعة الفرس ، وأعطى أنمارا جارية له تسمّى بجيلة فحضنت بنيه « 1 » ، فسمّى بجيلة أنمار . وقد تقدم ذكر خبر أولاد نزار في الأمثال عند قولهم : « إن العصا من العصيّة « 2 » » ، و « إن خشينا من أخشن « 3 » » ، وقصتهم مع الأفعى الجرهمىّ « 4 » ، وهو في الباب الأوّل من القسم الثاني من الفن الثاني في السفر الثالث من هذه النسخة من كتابنا هذا « 5 » . قال ابن الأثير الجزرىّ « 6 » : « ومضر أوّل من حدا ، وكان سبب ذلك أنه سقط عن بعيره ، فانكسرت يده فجعل يقول : يا يداه ! يا يداه ! فأتته الإبل من المرعى ، فلما صلح وركب حدا ، وكان من أحسن الناس صوتا . وقيل بل انكسرت يد مولى له فصاح ، فاجتمعت الإبل ، فوضع مضر الحداء وزاد الناس فيه » . قال السّهيلى : وفى الحديث : « لا تسبّوا ربيعة ولا مضر فإنهما كانا مؤمنين « 7 » » وروى عبد الملك بن حبيب بسنده إلى سعيد بن المسيّب أن رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، قال : « لا تسبّوا مضر فإنه كان مسلما على ملة إبراهيم « 8 » » . وعن عبد الملك بن حبيب والزبير وجماعة : أن ربيعة ومضر الصّريح من ولد إسماعيل ابن إبراهيم ، عليهما السلام . قال : وحدثني أبو معاوية ، عن ابن جريج ، عن عطاء ،
--> « 1 » في الأصل : « نبته » تصحيف ، والتصحيح عن مقدمة الجواني ( الورقة 22 ب ) . « 2 » مجمع الأمثال 1 : 13 . « 3 » مجمع الأمثال 1 : 11 ، ومعجم البلدان 3 : 443 . « 4 » هو الأفعى بن حصين بن غنم ، أحد حكام العرب . انظر المحبرّ لابن حبيب ص 132 ومجمع الأمثال 1 : 10 . « 5 » . 3 : 7 . « 6 » في الكامل 2 : 11 . « 7 » الروض 1 : 8 ، وفى الاكتفاء ( الورقة 2 ب ) : « كانا مسلمين » والحديث رواه الديلمي في مسند الفردوس . انظر كنوز الحقائق للمناوي ص 182 . « 8 » رواه ابن سعد في الطبقات بلفظ : « لا تسبوا مصر فإنه كان قد أسلم » انظر الجامع الصغير 2 : 446